الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
84
أصول الفقه ( فارسى )
تشخصاتها الفردية ، و التبدل أو الترديد فى ذات الماهية معناه ابهامها فى حد ذاتها و هو مستحيل . الدفع : ان هذا التبدل فى الاجزاء و تكثر مراتب الفاسدة لا يمنع من فرض قدر مشترك جامع بين الأفراد ، و لا يلزم التبدل و الترديد فى ذات الحقيقة الجامعة بين الأفراد . و هذا نظير لفظ « الكلمة » الموضوع لما تركب من حرفين فصاعدا ، و يكون الجامع بين الأفراد هو ما تركب من حرفين فصاعدا ، مع ان الحروف كثيرة ، فربما تتركب الكلمة من الألف و الباء كأب و يصدق عليها انها كلمة ، و ربما تتركب من حرفين آخرين مثل يد و يصدق عليها انها كلمة . . . و هكذا . فكل حرف يجوز ان يكون داخلا و خارجا فى مختلف الكلمات ، مع صدق اسم الكلمة . و كيفية تصحيح الوضع فى ذلك : ان الواضع يتصور - أولا - جميع الحروف الهجائية ، ثم يضع لفظ « الكلمة » بإزاء طبيعة المركب من اثنين فصاعدا إلى حد سبعة حروف مثلا . و الغرض من التقييد بقولنا « فصاعدا » ، بيان ان الكلمة تصدق على الأكثر من حرفين كصدقها على المركب من حرفين . و لا يلزم الترديد فى الماهية ، فان الماهية الموضوع لها هى طبيعة اللفظ الكلى المتركب من حرفين فصاعدا ، و التبدل و الترديد إنما يكون فى اجزاء أفرادها . و قد يسمى ذلك بالكلى فى المعين أو الكلى المحصور فى اجزاء معينة . و فى المثال اجزاؤه المعينة هى الحروف الهجائية كلها . و على هذا ينبغى ان يقاس لفظ الصلاة مثلا ، فإنه يمكن تصور جميع اجزاء الصلاة فى مراتبها كلها و هى - أى هذا الاجزاء - معينة معروفة كالحروف الهجائية ، فيضع اللفظ بإزاء طبيعة العمل المركب من خمسة اجزاء منها - مثلا - فصاعدا ، فعند وجود تمام الاجزاء يصدق على المركب انه صلاة ، و عند وجود بعضها - و لو خمسة على أقل تقدير على الفرض - يصدق اسم الصلاة أيضا .